
لم يمدح المولى تبارك وتعالى رسوله بعبادته ولا بعلمه ولا بفقهه صلى الله عليه وسلم وانما قال عنه ( وإنك لعلى خلق عظيم )
عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناسِ خلقا ) (رواه الشيخان وأبو داود والترمذى)
و روى البخارى فى حديثه عن عائشة رضى الله عنها ( أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم - والسام هو الموت - ، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في )
وجاء فى صحيح البخارى أيضا عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ( استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة، فلما دخل ألان له الكلام. قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت ثم ألنت له الكلام. قال: أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه )
وروى الترمذى عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء )
والاسلام نهانا حتى عن سب البهائم ففى صحيح مسلم عن أبي برزة الأسلمي، قال: ( بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة )
ونهانا الإسلام حتى أن نلعن آلهة الكفار فقال تعالى فى سورة الأنعام :
( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون )
علمنا الإسلام أن على المؤمن أن يتجنب في عباراته الألفاظ المستقبحة وإن كانت صدقاً ويكني بدلاً عنها:
قال الماوردي: (يتجافى هجر القول ومستقبح الكلام، وليعدل إلى الكناية عما يستقبح صريحه ويستهجن فصيحه؛ ليبلغ الغرض ولسانه نزه وأدبه مصون) .
وقال العلاء بن هارون يبين كيف كانت اخلاقيات عمر وحياؤه : (كان عمر بن عبد العزيز يتحفظ في منطقه فخرج تحت إبطه خراج فأتيناه نسأله لنرى ما يقول فقلنا من أين خرج فقال من باطن اليد )
وقال الغزالي: (فإن لأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة يستعملونها فيه وأهل الصلاح يتحاشون عنها بل يكنون عنها ويدلون عليها بالرموز فيذكرون ما يقربها ويتعلق بها وقال ابن عباس: (إن الله حي كريم يعفو ويكنو) وقال سعيد بن العاص: (ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا )
أما ما أورده بعض الدعاة عن ان النبى يسب او ان الله يسب كقوله تعالى ( كمثل الحمار يحمل اسفارا ) فهذا من قبيل توضيح الأحكام الشرعية المبينة والتشريع والتوضيح بوجه عام لا من قبيل السب والقذف
لكننا بتنا فى زمن يحارب فيه الإسلام ويتم تشويه صورته
فبالله عليكم لا تشوهوا إسلامنا رحمكم الله




0 التعليقات:
إرسال تعليق